عبد العزيز كعكي

514

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 11 ) ( الأودية ) تمثل المظاهر الطبيعية من جبال وحرات أهم مصادر مياه الأودية والسيول في المدينة المنورة « 1 » . ساهمت في إعاقة النمو العمراني للمدينة المنورة في فتراتها الماضية ، فظلت المدينة مقوقعة حول مركزها ونسيجها العمراني القديم . ويشير الدكتور عمر الفاروق السيد رجب إلى ما شكلته هذه المعالم الطبيعية من إعاقة لنمو المدينة فيقول : ( وقد أبرز نمو المدينة الحديث عددا من مشاكل موضعها - وهي قديمة - وأصبحت مواجهتها ضرورية ، أهمها : إعاقة نمو المدينة بسبب إحاطتها بالحرات الوعرة والوديان العميقة ، واختراق الوديان للمنطقة السكنية . . خاصة بطحان ، وكثرة شعاب وادي « مهزور ومذينب » في منطقة المدينة خاصة بعد نزولهما من الحرة . . . ولقد سبقت الإشارة إلى هذه الوديان باعتبارها من أهم ضوابط مورفولوجية المدينة العامة ، وهي كذلك من أسباب تقطع الكتلة السكنية وصعوبة الاتصال بين الحارات والأحياء بسبب مشاكل اختراقها ، خاصة إذا سالت مياهها وفاضت وامتلأت بالأوحال فضلا عن انتشار المستنقعات ) « 2 » . ويعتبر ما أشار إليه الدكتور عمر الفاروق هو الوضع القديم والسابق لوادي بطحان والذي يعرف عند بعض

--> ( 1 ) صورة مصغرة من المصورات الجوية بمقياس 1 / 250000 لمنطقة المدينة المنورة ( أمانة المدينة المنورة ) . ( 2 ) المدينة المنورة واقتصاديات المكان - د . عمر الفاروق السيد رجب - ص 78 .